بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

ذات شبهات، منها ما يخرج في الاجتهاد، ومنها ما يخرج في الدين، والمبين المفرق فيما بينهم عديم في زمانك فيما أرى، فإذا كان بشير يقول: إن المفرق فيما بينهما عديم في ذلك الزمان الذي فيه مثل بشير وعبد الله بن محبوب وأبي قحطان وأبي المؤثر وغيرهم من أهل العلم والبصر فكيف لا يكون عديما في هذا الزمان، وقد كانوا لما وضح الأمر عندهم في موسى بن موسى وراشد بن النضر يوجد عنهم أنهم قطعوا بالبراءة، ولما أشكل الأمر عليهم في عزان بن تميم الأحداث التي كانت في أيامه وقفوا وأمسكوا، فكيف لا يقف غيرهم ممن هو أقل علما وأضعف بصيرة.

ومن جوابه أيضا: ففي فعل المسلمين عذر وسعة، فهذا في الأمر الواضح فكيف فيما يتنازعون فيه وقد علمتَ أن المشكوك موقوف والاختلاف في المشهور هو الداء العياء، فإذا كان هذا قول بشير فكيف يكون غيره من أهل الضعف وقلة البصيرة.

مسألة:

قلت له: فإن الرجل يكون له عندي أصل ولاية ثم أرى منه ما أنكر وأكره، ولا يكون فراق أترى لِيَ الكفَّ عنه؟

قال: نعم.

قلت: ورأيت منه بعد ذلك صلاحا، أرجع إلى ولايته؟

قال: نعم.

٧٧٤ / ٤٬٣٨٩