بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

مسألة:

وقال هاشم بن غيلان: كان أشياخنا يعلموننا إذا اختلف الناس في شيء مما يحل بعضهم ويحرم بعض و في ولاية أو في براءة فتولى بعض وتبرأ بعض فقف عن الشبهات حتى تعرف الحلال من الحرام، وتبين لك الولاية أو الفراق، وقل عند ذلك قولي في هذا الأمر وديني دين المسلمين فيما اجتمع رأي المسلمين فأنا منهم ولا تعجل عجلة خرق(1) حتى يتبين لك الحق فتتولى على بصر وتبرأ على بصر وتُحل بعلم وتحرّم بعلم، وقل أنا واقف حتى أسأل المسلمين أهل العلم والثقات.

فإذا اختلف الناس فكن عند أهل الصدق أفاضل المسلمين من أهل العلم بالله وكتابه وسنة رسوله فإنك توفق إن شاء الله وعلى ذلك مضى أوائل المسلمين وكان هذا قولهم نسأل الله التوفيق لما يشاء ويحب ويرضى، حدثنا بهذا الفضل بن الحواري عن سعيد بن محب عن هاشم بن غيلان.

مسألة:

قال محبوب: جاء رجل من أهل خراسان إلى الربيع فقال: يا أبا عمر، وهل يأتي على المسلم حال يوقف عنه فيها؟

قال: نعم.

قال: فبين ذلك.

قال: ما قلت يا أخا خراسان في رجلين من أهل ولايتك تكلمنا في مسألة من الفرائض فاختلفا، فقال أحدهما: القول قولي،

(1) الخرق: الجهل والحمق.

٧٩١ / ٤٬٣٨٩