بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

لك من جميع ما سألت عنه ما لم يوافق في سؤاله أو في نيته أو في براءته محجورا بجهل أو بعلم بدين أو برأي بخطأ أو بعمد.

مسألة:

وعن رجل اعتقد لرجل الولاية فسأل عنه أتتولى فلانا؟

قلت: هل يسعه أن يكتم ولايته إذا لم يتق ي ذلك تقية.

قال: معي أنه لا يسعه كتمان ذلك ويعجبني ذلك إلا أن يكون يخشى من السائل له أن يتولاه بولايته وخاف على السائل أن لا تسعه الولاية له أن يتولى بولايته، وخاف على السائل أن لا تسعه الولاية له بولايته لضعفته وأن لا يكون ولايته حجة للسائل فستر عنه ذلك خوف هلاكه مناصحة لله أو على غير هذا من الوجوه التي يريد بها المناصحة فأرجو أن يسعه.

مسألة:

وكذلك ما لم تقم عليه الحجة بشيء من تفسير الجملة أو من توحيد الله وصفاته بما يذكر معه أو يخطر بباله أو يعرف معناه، والمراد به فيجهل ذلك أو شيئا منه فهو سالم أبدا وليس عليه في مثل هذا سؤال أبدا على الأبد معنا لأنه ليس له غاية وإنما عليه السؤال في الجملة عن جميع ما يلزمه من دين الله أو دين خالقه أو دين محدثه على ما تؤدي إليه شواهد معرفة الله وصفاته بأي ذلك عقل عن الله معرفته كان ذلك كافيا له عن سوى ذلك من أسمائه وصفاته ما لم تقم عليه حجة شيء من ذلك بعينه.

ومن الكتاب: وكذلك ما اعتقد مع العمل من الأعمال اللازمة أو القول اللازم أو النيات اللازمة له في رضا الله أو قصد إلى عبادة الله أو إلى

٧٩٤ / ٤٬٣٨٩