بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

الباب التاسع

في السؤال

عمن يتولى ويبرأ منه

وغير ذلك

سألت أبا سعيد عن الرجل، هل له أن يسأل عمن يتولى من الأحياء من تؤخذ عنه الولاية بالرفيعة، وهل ذلك حسن؟

قال: معي أنه إذا أراد بذلك الفضل ومعرفة الصالحين ليتقوى بهم على طاعة الله في أمر دينه ويواليهم لله ابتغاء مرضاته ولم يدن بذلك فعندي أن ذلك حسن إذا وافق العدل في ذلك.

قلت له: وكذلك له أن يسأل عمن يبرأ منه من الأحياء والأموات من الأئمة والمحدثين أم ليس له ذلك؟

قال: إذا صدقت نيته في سؤاله للخروج من شبهة الناس وفسادهم والبلوغ إلى معرفة المحق من المبطل وكان جاهلا بذلك ولم يرد بذلك هتك السنن ولا تجسيس العورة ولا شهوة لذلك في أحد إلا البلوغ إلى العدل للخروج في ذلك من الشبهة كان هذا عندي بابا من الفضل.

قلت له: وكذلك هل له ذلك في كل شخص من بني آدم من الرعايا إذا كانت هذه نيته أم ذلك خاص في أئمة الجور دون الرعايا؟

قال: فإذا كانت نيته هذه التي وصفت لك كان له عندي ما ذكرت

٧٩٣ / ٤٬٣٨٩