الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢الباب الحادي عشر
في الموافقة في الدور
بسم الله الرحمن الرحيم …
قال غيره: إن هذا نسب الإسلام الذي يوجد في أول جامع بن جعفر الذي تثبت به الموافقة لمن أقر به ورضي به، وتجب له الولاية، وهو من لدن قوله:
"والإسلام شهادة أن لا إله إلا الله … إلى قوله: من أقر للمسلمين بهذه الأعمال والحقوق ثبتت ولايته ووجب حقه"، وبدون ذلك معنا يكتفي من الإقرار بالجملة التي يكتفي بالإقرار بها إذا كان المقر بها تصح له السلامة من الريب والتهم من التدين شيء من أديان الضلال التي قد اشتملت على عامة أهل القبلة بنزوله في دار أو بقعة أو مصر يشتمل على أهلها التدين بدين أهل الاستقامة من المسلمين فإذا أقر بالجملة وسلم من التهم أنه يتدين بشيء من أديان الضلال وصحت له الأعمال الصالحة تثبت ولايته.
ومن الكتاب: وإنما تكون الموافقة إذا أقر المصح أو صح له بحرف أو بمعنى يصح في وقته، ذلك أن ذلك الذي أقر به وصح له لا يقر به ولا يصح إلا لمن قد برئ من التهم والريب بالتدين والدخول في شيء من الضلالات، فإذا صح له هذا وجب حقه وثبتت ولايته وقد قيل: إنه من صح له ما يكون به ثبوت الموافقة بدين المسلمين ثبتت ولايته لم يحتج منه إلى علم الأعمال. وقد قال من قال: لا يتولى حتى يصح منه موافقة القول بالعمل،