بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

مسألة:

وإذا كانت الدار فيها من يدين بالضلال وفيها من يدين بالحق وتظاهر فيها دين أهل الحق ودين أهل الضلال، فهي دار اختلاط، فمن ظهر منه عمل صالح من أهلها لم تجز ولايته حتى يعلم أنه يدين بالحق وكان موقوفا عنه.

وكذلك لو كان في دارٍ الظاهرُ فيها دين أهل الضلال وظهر من أهلها عمل صالح لم تجز ولايته حتى يعلم أن دينه دين الحق، وإن قلت حتى يعلم أن دينه دين المسلمين أو دين أهل الاستقامة أو دين أهل الحق أو دين أهل الهدى وما أشبه هذا، أو من أهل دعوة الحق، وكل ذلك سواء.

مسألة:

وكل من صح أنه يدين بدين الحق، أو أنه يدين بدين الباطل بشهرة أو بشهادة من تجوز شهادته وظهر منه عمل صالح جازت ولاية الذين يدين بدين الحق وجازت البراءة من الذي يدين بدين الباطل.

مسألة:

وكل من شهر له عمل صالح أو شهر له التدين بدين أهل الحق في أي المواضع كان، جازت ولايته، وإذا شهر له عمل صالح وشهر له التدين بدين أهل الضلال جازت البراءة منه، وكما تجوز البراءة من هذا بالشهرة فكذلك تجوز ولاية الآخر بالشهرة.

مسألة:

وكل من أشكل أمره في دار اختلاط أو دار غالب عليها أهل الضلال

٨١١ / ٤٬٣٨٩