الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠وكل من صح منه طاعة ولم يصح منه معصية، فإن كان في دار عدل تولى، وإن كان في دار جور أو دار اختلاط لم يتول حتى يصح أنه يدين بدين المسلمين.
مسألة:
وإذا كانت الدار كلها دار عدل وأهل نحلة العدل لا تتظاهر فيها الأديان بالباطل، وإنما جملة أهل الدار على نحلة أهل العدل كانت دار حق، ولو كانت في أيدي الجبابرة الذين ينتهكون ما يدينون بتحريمه، فلو كان فيهم من الرعية من ينتهك ما يدين بتحريمه، فإذا كان دين أهلها دين العدل ولا يجوز فيها إلا دين أهل العدل ولا يظهر فيها متدين بدين ببدعة باطل فهي دار حق وعدل ولو لم يكن لأهلها إمام عدل يملك الدار فكل من ظهر منه من أهل الدار العمل بالصالحات ولزوم الطاعات جازت ولايته ولا خيرة فيه ولا امتحان له في تدينه حتى يصح أن ذلك منه على غير دين الحق.
مسألة:
وإذا كانت الدار دار عدل ولو كان الغالب عليها من أهل دعوة الحق الذين يدينون بدين الحق فكل من ظهر منه عمل الصالحات من أهلها جازت ولايته ولم يكلف في ذلك محنة بقول.
مسألة:
تقول هذه دار عدل إذا كان أهلها يدينون بدين الحق وكذلك دار حق إذا كان أهلها يدينون بدين الحق، وإن شئت فقل: إذا كان أهل دعوة الحق وما أشبه هذا من الكلام.