الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠أهلها وفي المتدينين فيها وفي أهلها أحكام السلامة من الغيبة والهلكة عن وقوع أحكام البدع والدخول فيها منه إلى انقراض أهل العلم من المسلمين فإنه قد خلف من السلف الصالح خلف أنزلوا أنفسهم منزل ورثة السنة والكتاب، وأظهروا الفرقة في مواضع التواحد(1) والأعتاب، وحكموا بحكم الإجماع فيما قد صح فيه حكم الاختلاف، وأدخلوا في ذلك الطعن على من مضى من العلماء والأسلاف، وفرّقوا في هذه الأحداث التي ذكرناها وفي كثير منها بين المجتمعات وجمعوا في كثير منها بين المتفرقات.
مسألة:
ومن كتاب الاستقامة: وكذلك من صحت له السلامة في الظاهر من الحكم في أحداث أهل عمان بأحكام البدع ولم ينزلها بمنزلة أحكام البدع، ولم يسر فيها ولا في أهلها ولا في المتدينين فيها وفي أهلها وفي أهلها بالسيرة في أحكام البدع ولم ينزلها منازل أحكام البدع، لأن أحكام أحداث أهل عمان من لدن الصلت ابن مالك إلى عزان بن تميم والحواري بن عبد الله القاضي عليها من صحيح الأخبار والمشتمل عليها من الأحكام أنها خارجة على سبيل الدعاوى لا على سبيل البدع والأحكام في الدعاوى، إذا لم يصح باطل أهل الدعاوى وكل من أهلها ومن المتدينين فيها وفي أهلها مخصوص بعلمه.
مسألة:
[من الزيادة المضافة]
وقيل: لو خرج إمام من أئمة المسلمين فاستولى على قطر من عمان، وأقام بها العدل، وظهر أمره فيها أن ذلك يكون دار الإسلام.
(1) يقصد التوحيد.