بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

بأحكام السلامة في الأحداث وإن لحقته التهمة بترك ولاية محق من أجل حكمه في ذلك بوجه يسعه في ذلك فترك ولاية محق في ذلك ولحقته التهمة في ذلك زالت ولايته، ولم تصح موافقته حتى يبرأ من التهمة بالموافقة في تلك الأحداث أن كلا منها مخصوص بعلمه إذا كانت الأحكام فيها تجري على سبيل أحكام الدعاوى لا أحكام البدع.

ومن الكتاب:

ولا يحكم فيمن مضى من أهل العلم ممن صح له اسم الموافقة في جملة أهل الأحداث بتسليم للمتدينين فيها من أهل الدعوة من الولاية والبراءة والوقوف إلا بحسن الظن وأحكام الظاهر لهم أحكام السلامة، فمن لزمته ولاية أحد منهم قد مضى على ذلك فهو على ولايته حتى يعلم منهم مخالفة في ذلك بغير شك ولا ريب.

ومن الكتاب:

وأما بعد يومنا هذا فلا تصح معنا موافقته لمن انتحل دين الإباضية من أهل عمان مع ولايته لمحبوب بن الرحيل أو أحد من علماء المسلمين إلى عزان بن الصقر رحمهم الله إلا بالموافقة في أحداث أهل عمان أن كلا من أهل الدار مخصوص فيها بعلمه إلا من تظاهرت منه شواهد السلامة من الحكم في هذه الأحداث بأحكام البدع فيها وفي أهلها وفي المتدينين فيها وفي أهلها من أهل الدين من أهل الاستقامة، فمن تظاهرت براءته من ذلك وبرئ من التهمة في ذلك فهو على جملة من مضى من السلف الصالح ولا فرق في ذلك إلا لمن خفي أمره ولم تظهر له براءة من الشبهة في ذلك ومن التهمة بالدخول في ذلك بجهل أو بعلم، لأن هذه الأحداث وإن كانت لم تقع على أحكام البدع فيكون الحكم فيها واحدا، وتجب المحنة فيها، وكان كل من أهلها ومن المتدينين فيها مخصوص بعلمه وجار عليه حكمه ونازل به اسمه، وكان من مضى من المسلمين قد تظاهرت عليه فيها وفي

٨١٩ / ٤٬٣٨٩