بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

قيل له: ومن عمل كذا وكذا فهو مسلم، ومن يعمل كذا وكذا فهو منافق؟ فأقر بذلك في الجملة فهو مسلم يتولى وقد يكون من المسلمين من لا يعرف ما يكفر به أهل المعاصي حتى يخبر بذلك فهو مسلم عند المسلمين.

مسألة:

وقال الربيع بن يزيد: كان بعض أصحابنا يقول: وليي من الناس ثلاثة:

- رجل دعاني إلى الإسلام فقبلت منه فهو وليي.

- ورجل دعوته إلى الإسلام فقبل مني فهو وليي.

- ورجل شهد رجل من المسلمين ممن يعرف الولاية والبراءة أنه مسلم فهو وليي، وسائر ذلك من الناس فيسعني منهم السكوت حتى يستبين لي أمرهم.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله إلى أخيه المجبر عما يقول به أهل المغرب أنهم يتولون من دخل في البيعة والطاعة إلا أن يعرف بخلاف.

وقال بعض: لا يتولى إلا من عرفنا بخير من قول وعمل فاعلم أن القول فيه من أصحابنا أن الذي تثبت به الولاية عندهم في الموافقة فيما دانوا لله به من القول والعمل، وأن الولاية لا تثبت لمن يعرفوه بذلك فلا يشهدوا له بما غاب عنهم حتى يعلموه، وكذلك من لم يعرفوا منه ما يستوجب به عندهم البراءة بقول منه أو عمل حتى يعرفوه، وما لم يعرفوه مما استحق به عندهم الولاية والبراءة أمسكوا عن القول فيه بما لا يعلمون من برّ أو فجور حتى يعلموا منه ذلك.

٨٢٦ / ٤٬٣٨٩