الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥يستأهل أدخلته في الإسلام، فإن قبل توليته من حين أدخلته في الإسلام وتقبله.
وأما محمد بن محبوب فكان يقول: أما أنا فأدخله في الإسلام فإذا دخل فيه وقبله لم أتوله حتى أعلم أنه يستأهل ويظهر الولاية.
ومن كره منهم وقفوا عنه حتى يظهر منه ما يستحق به الولاية.
قال غيره: إن كان الطالب للدخول في الإسلام غير متعنت وعرف منه الصدق في مطلبه والرغبة منه للدخول في الإسلام فلا ينبغي تأخير ذلك ومدافعته عنه وبخاصة إن كان الطالب للدخول في الإسلام مضيعا شيئا من فرائض الله أو مرتكبا شيئا من محارمه فلا يجوز عندي لمن سأله عن ذلك إلا أن يبين له الحق في ذلك ويدله على الصواب ويدعوه إليه ويدخله فيه، ولا يسع عندي من قدر على ذلك الامتناع عنه ومدافعته إليه عن ذلك.
وأما ولايته بعد قبوله منه فإن تولاه لم يضق عليه ذلك وإن تركها نظرا منه في أمره وخوفا من تضييعه وتقلبه حتى يعرف ثبوته عليه واستقامته فيه فلم يضق عليه ذلك.
وأما إن كان الطالب لم يعرف منه تضييع فريضة ولا ارتكاب محرم واحتمل عنده سلامته من ذلك، فإن دافعه عن إدخاله في الإسلام ليظهر حرصه وسعه ذلك عندي وإن عجل إدخاله في الإسلام فذلك أحب إلي فانظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة:
وسألت محبوبا عمن لا يعرف كفر الكافر هل يكون مؤمنا؟
فقال: من دعي إلى الإسلام فقبل.