الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩2 - وممن خالف دين المحبوبية الذين هم على سبيل الاستقامة، نسبوا إلى محبوب بن الرحيل.
وأما النجدية والأزارقة والصفرية الذين هم من الخوارج، وكل فرقة من هؤلاء مختلفون أيضا.
وقد اختلفت هذه الفرق لمسائل جرت بينهم فمنهم المرجئة الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل.
ومنهم القدرية: أنكروا القدر فقالوا: إن الله لم يخلق أفعال العباد، وأنهم يقدرون أن يفعلوا ما قد علم الله أنهم لا يفعلونه مما أمرهم بفعله، وأن الله تعالى أراد أن لا يكون الكفر من الناس، وكان منهم ما قد أراد الله أن لا يكون منهم(1).
قال المؤلف:
ولهذه الإرادة التي ذكرتها القدرية وجوه ليس هذا موضع بيان ذلك.
فاصل:
المذاهب متشعبة من سبعة مذاهب، وإليها مرجعها فأولها مذهب المعتزلة، ويتسمون بأصحاب العدل والتوحيد، وهم ست فرق.
1 - الحسينية: ينسبون إلى الحسن بن أبي الحسن البصري.
(1) نعوذ بالله من أمثال هذه المعتقدات التي تصادم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، فالله سبحانه خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير، وهو سبحانه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، وكل هذه آراء باد تهافتها وضلالها.