الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨فافترق أصحاب علي بن أبي طالب على فرقتين:
فرقة شايعت عليا فسموا الشيعة، وفرقة نقضت على عليّ بن أبي طالب وهم المسلمون فسموا الخوارج مختلفين إلا أن تجمعهم فرقتين:
1 - فرقة سموا الخوارج بخروجهم على أئمة الضلال في اتباع الحق كأصحاب النهروان والنخيلة وغيرهم من خوارج المسلمين.
2 - وفرقة خرجوا على أئمة العدل وأهل الاستقامة من المسلمين كالأزارقة والنجدية وأشباههم، وكل فرقة من هذه(1) الفرق مختلفون.
فمن الشكاك المعتزلة -وأصحاب الحسن بن أبي الحسن البصري- وأصحاب واصل بن علي المعتزلي- والجبابرة وأشياعهم مختلفين إلا أن أصل دينهم أن إمامهم مطاع على كل حال.
والخوارج مختلفون، منهم المسلمون الذين يسمون الإباضية لمكان إمام المسلمين عبد الله بن إباض.
وافترقت الإباضية على خمس فرق:
فالتي على الاستقامة فرقة وهم المحكمة لإنكارهم على عليّ بن أبي طالب في تحكيم الحكمين، فقالوا: لا حكم إلا لله لا للرجال.
ثم اختلفت المحكمة فرقتين هما:
1 - الهارونية أصحاب هارون بن اليمان.
(1) في الأصل: "هؤلاء" والأصوب ما أثبتناه.