بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

مغتصبين للإمامة مزيلين لها بغير الحق، وأنهما مستحلين لما حرم الله وما أشبه هذا من القول، وبرءوا منهما على ذلك، وقالوا إن فعلهما بدعة.

قال المؤلف: وهم أهل مذهب الرستاقية منهم أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر، والشيخ عبد الله بن محمد بن علي البسياني ومن تابعهم من شاء الله إلا أن منهم فيما حفظت عن آثار عمر بن أحمد بن أبي جابر المنجي، ومن تابعه من المنجين وممن تابعه آخر الزمان بعد موت إمام المسلمين أحمد بن عبد الله بن موسى الأعرج الفلوجي صاحب كتاب المصنف، وأصحابه ممن تابعه.

[رجع]

وقال فريق منهم: إن موسى وراشد خرجا محتسبين لله تعالى قائمين بالحق والعدل غير مغتصبين لدولة الإمام الصلت بن مالك ولا مستحلين لما حرم الله عليهما وإنما لم يعقد الإمام لراشد بن النضر إلا بعد اعتزال الصلت منها وزوال إمامته وما أشبه هذا من الدعاوى وتولوه على ذلك.

وقال فريق منهم: إنه لو صح معنا حق موسى وراشد في ذلك الخروج لتوليناهما، ولو صح معنا باطلهما لبرئنا منهما على ذلك، ولكن لم يصح معنا حقهما ولا باطلهما ولا صح معنا نكير من الصلت بقتال ولا مقال ولا غير ذلك في حين تقدمها وفعلها ولا لأحد ممن له الحجة في النكير في وقت ما يكون لهما تنكير فثبتت عليهما الحجة وينقطع عذرهما ويزول الريب من أمورهما وقفنا عنهما وقوف سلامة وخرجا من الريب والشبهة ولم نحكم لهما بحق في ذلك ولا بباطل إلا حتى يصح ذلك ولا نعلم إلى يومنا هذا أحدا ممن ينتحل دين الإباضية شاهد أحداث موسى بن موسى وراشد بن النضر ولا ممن جاءهم بعدهم ولا من كان قبلهم كان يتولى موسى وراشد أو يصوبهما في تلك الأحداث أو ممن يبرأ منهما ويخطئهما أو ممن يقف عنهما.

٨٩١ / ٤٬٣٨٩