بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

القاسم وهلال بن عطية الخراساني، وخلف بن زياد البحراني، وشبيب بن عطية العماني، وموسى ابن أبي جابر الإزكاني، وبشير بن المنذر النزواني ومنير بن النير الجعلاني، فسار الإمام الجلندى ببن مسعود بالحق.

ثم ولي ابن أبي عفان إلى أن تضع الحرب أوزارها، فقيل إنه كان أمير جبش ولم يكن بإمام، ثم تابعه الوارث بن كعب فلم يزل على سبيل الحق حتى غرق في السبيل.

ثم ولي المسلمون من بعده غسان بن عبد الله، واختلف في ذلك الزمان وتلك الأيام محبوب بن الرحيل وهارون بن اليمان الشعبي، فخالف هارون بن اليمان طريق الحق فمنه الفرقة الشعبية، فبين محبوب بدعتهم وضلالهم وحضر الإمام غسان الموت والمسلمون عنه راضون.

ثم تابعه الإمام عبد الملك بن حميد فقام بالحق حتى كبر فخافوا على الدولة، فقام موسى بن علي بالدولة حتى مات عبد الملك بن حميد فلم يستحلوا عزله ولا تقديم إمام عليه، فلما أن مات عبد الملك بن حميد.

ولى موسى بن علي الإمام المهنا بن جيفر فقام بالحق ما شاء الله حتى مات، وقيل إن بعض المسلمين كان يبرأ منه سريرة والله أعلم ما كان منه.

ثم ولى المسلمون من بعده الإمام الصلت بن مالك فعمل بالحق إلى أن فنيت تلك الأعلام، وسلفت تلك الأيام حتى كبر الإمام وضعف حتى كان يمشي على قناة معروضة على يدي رجلين، وقد انقرضت علماء زمانه، فاختلف أهل دين الإباضية في زمان الصلت بن مالك فاختلف أهل عمان، وافترقوا على فرق شتى في أمر الصلت بن مالك وراشد بن النضر وموسى بن علي الإزكاني، وعزان بن تميم فاختلف العلماء المشاهدون لعقد موسى بن موسى وراشد بن النضر خرجا على الإمام الصلت بن مالك

٨٩٠ / ٤٬٣٨٩