الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢ومما زاده غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة رحمه الله ورضيه وفيه رد الشيخ أبي سعيد رحمه الله ورضيه وإن كان شيء من معاني ذلك مقدمة في الكتاب فالمراد إثبات قولهما.
قال أبو محمد: في ثلاثة نفر يتولى بعضهم بعضا اختلف اثنان منهم فيما يكون الحق في واحد حتى برئ أحدهما من صاحبه(1) ولم يعلم السامع الحق في براءتهما؟
قال: يبرأ من الذي ابتدأ بالبراءة من وليه.
قلت: فإن لم يعلم أيهما ابتدأ بتخطئة صاحبه؟
فقال: منهم من قال هما على ولايتهما، والذي نذهب نحن إليه الوقوف عنهما حتى يلقى الحجة فتخبره بذلك.
قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله: معي أنه قد قيل إن كانا المختلفان من الضعفاء الذين لا تقوم بهما الحجة في الفتيا فيما يسعه جهله وكانت المسألة مما يسع جهل علمه إذا ذكر وعرف معناها فاختلفا في ذلك بعلم من السامع لهما حتى برئ أحدهما من الآخر فإنه يبرأ برأي لا بدين من قاذف وليه في موضع ما لا يكون فيه حجة بنفسه ولا تجوز البراءة هاهنا بدين.
ولا تجوز براءة برأي إلا في هذا الموضع وما أشبهه، فإن كان المتبرئ هو المحق منهما فبرئ منه برأي وتولى وليه المتبرئ منه بدين كان بذلك هالكا لأنه قد تولى مبطلا بدين.
وإن تولاه برأي وبرئ ممن قذفه برأي كان سالما، وإن تولى وليه
(1) في نسخة" الآخر".