الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣المقذوف برأي وبرئ من المحدث القاذف بدين كان هالكا، وهذا في الضعفاء.
وإن وافق المتبرئ هو المبطل فإن برئ منه برأي أو بدين كان سالما وإن تولاه بدين على براءته من وليه، خفت أن يكون هالكا، لأن هذا موضع ولاية الرأي.
وإن تولاه برأي ولم يبرأ منه برأي ولا بدين كان عندي سالما، وإن تولى وليه المحق ولو كان ضعيفا كان سالما.
وإن تولى برأي إذ هو ضعيف كان سالما، وإن برئ منه برأي ووقف عن بدين كان هالكا.
وأما إذا اختلفنا وهما عالمان ممن تقوم بفتياه الحجة فالمحق منهما هو المحق على سامعه.
وقد قيل: على قبول المحق منهما بعينه ولا يسعه غير ذلك لأنه قد قامت عليه الحجة في الفتيا، فإن كان المتبرئ هو المحق منهما، فمعي أنه قد قيل لا تحل له منه براءة ولا برأي لأنه حجة وهو موضع قول المسلمين يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرءوا من العلماء إذا برءوا من راكبه أو يقفوا عنهم.
ومعي أنه قد رخص ما لم يبن له العدل في الوقوف عن قبول ذلك والحكم في الوقت ولكنه لا يسعه الوقوف عن العالم المحق منهما برأي ولا بدين ولا البراءة منه برأي ولا بدين لأن الفقيه المحق حجة في فتياه وبراءته إذا كان برئ بحدث قد علمه الضعيف من وليه فعليه قبول الفتيا من العالم في الحكم على وليه فأقل ما يكون لا يتولى وليه بدين ولا يقف عن العالم برأي ولا بدين ولا يبرأ منه برأي ولا بدين، وهذا