بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

الباب السادس والعشرون

معرفة ضروب الشهرة وبيان القول في ذلك

[من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه عن أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر]

سألت الشيخ أبا بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر عن الشهرة على كم من ضرب؟

قال: الشهرة على ضروب، قال قوم: إن الشهرة ما عدى العالمين، وقال قوم: الشهرة ما عدى شهود الزنى، وقال قوم: الشهرة خمسة، وقيل ثمانية، وقيل عشرة أنفس، وقيل: أربعون فصاعداً، وقيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل: أربعون فيهم عالم، وقيل: إن كان العدول موجودين لم تكن الشهرة إلا بهم، وإن لم يكن عدول كانت الشهرة عدول، وقيل: الشهرة ما لم يقع معها ريب وهو قول بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله، وقيل: الشهرة ثلاثة عشر، قال غيره: وقال قوم: عشرين.

ومما يوجد عن أبي القاسم كذلك يوجد في الأثر أن الشهرة تجوز بأربعة، وقيل: بخمسة، وقيل: بسبعة، وقيل: بعشرة، وقيل: حتى يكون فيهم عدل.

قال غيره: وقيل وإن لم يكن فيهم عدل رجع، وقيل: حتى يرتفع الريب، وقيل: بعشرين، وقيل: بأربعين وقيل بسبعين، وقيل: بثلاثمائة وثلاثة عشر عدة أصحاب بدر، وقيل: حتى يزول الريب ويرتفع الشك ويصح ذلك العلم في القلب كصحة العيان وأصح من العيان، ويوجب ذلك الشهرة علما حقيقيا لا يجوز فيه الاختلاف ولا يدخل عليه الانقلاب بحال من الحال [رجع إلى كتاب بيان الشرع].

٩٢٩ / ٤٬٣٨٩