الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢الباب الثامن والعشرون
في ولاية الأئمة والقضاة والولاة وما أشبه ذلك
قلت: والي الإمام، هل تجب ولايته على من علم أنه والي؟
قال: عندي أنه يختلف فيه، فبعض يقول: إن جعله الإمام واليا فقد استوجب الولاية بذلك، وبعض يقول: حتى يعلم منه ما يجب به أحكام الولاية من الصلاح.
قال: وكذلك قاضي الإمام، قيل: إنه تجب له الولاية ولا يبعد أن يلحقه معنى الاختلاف إذا لم يكن علم منه صلاح يوجب الولاية غير القضاء على معنى قوله.
قلت له: فالقاضي الذي يكون في سائر الأوقات في غير قيام الإمام، هل يكون بمنزلة قاضي الإمام، فكان معنى قوله إنه كسائر الناس حتى يعلم ما يوجب له الولاية من الموافقة.
مسألة:
وجاء عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في ولاة المسلمين على الأمصار أنهم على عدالتهم حتى يحدثوا حدثا يسقط عدالتهم، والأئمة أعظم حرمة وأثبت ولاية لأن الحكم في الأئمة خلاف الحكم في غيرهم وهم الأمناء على الناس والقوام عليهم، ومن ذلك أنه يقيم الحدود وليس لأحد منهم أن يقيم الحد عليه حتى يكون إماما منصوبا فيقيم الحد عليه، بذلك جاءت السنة والآثار.
مسألة:
ومن كتاب الأحداث والصفات إلى أن انتهى الأمر إلى قرن منهم