بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

وقال أبو عبد الله: نوافقهم فيما ذكروا من قول الزنادقة، وقال أبو سعيد محمد بن سعيد: قولنا في الزنادقة بقول أبي عبد الله في الشريطة لا على حقيقة الشهادة.

ومن الكتاب:

وبرئنا من الأزارقة بقطعهم على أهل القبلة عذرهم في التقية فقالوا: لا تقية في الإسلام وسموا أنفسهم في التقية كافرين وأوجبوا الجهاد على جميع أهل الإسلام، وكذبهم الله فقال: * (*وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً … *) *(1) يعني الجنة، فللمجاهد فضله وللقاعد عذره، وإنما الإيمان قبل الهجرة ولا يكون مجاهدا مشركا بعد ما عذر الله عمار بن ياسر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: إن أخذوك مرة أخرى يعني المشركين اقبل التقية.

قال أبو سعيد رحمه الله: الذي معنا أنه أراد فاقبل التقية وهو يخرج كذلك.

قال أبو عبد الله رحمه الله: نوافقهم فيما ذكر من أمر الأزارقة. قال أبو سعيد: نحن نقول بقول أبي عبد الله في أمر الأزارقة على الشريطة وإنما عذر البعض في الجهاد عند القدرة على الجهاد من الكافة بجهاد البعض ولو اجتمعوا كلهم على ترك الجهاد وهم قادرون عليه كانوا بذلك هالكين مضيعين لما لزمهم من ترك الجهاد.

ومن الكتاب:

وبرئنا من المعتزلة بما وقفوا عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب

(1) سورة النساء: جزء من الآية 95 وأصل الآية، هكذا كما أثبتناها خلاف لما في الأصل.

٩٥٤ / ٤٬٣٨٩