الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: * (*يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ*) *(1) وقال: أجيبوا داعي الله وآمنوا به، مع ما ذكره.
قال أبو عبد الله: قول المسلمين غير هذا إن علم الله لا يتحول في عباده فمن علمه الله شقيا أبدا من غير أن نقول إن الله جبر أحدا على طاعته ولا على معصيته.
قال أبو سعيد: ونحن نقول بقول أبي عبد الله وهذا معناه صحيح إن شاء الله.
ومن الكتاب:
وبرئنا من الزنادقة والدهرية بافترائهم على الله، وقالوا: لا إله في السماء ولا في الأرض ولا بعث بعد الموت ولا حساب ولا جنة ولا نار، ولا ثواب ولا عقاب، والدنيا لم تزل على حالها ولا تزال كذلك، وقال الله عز ذكره: * (*يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً*) *(2) وقال: * (*يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً*) *(3)، وقال: * (*مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ*) *(4) ثم قال: * (*ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ*) *(5)، وقال: * (*وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ*) *(6)، وقال: * (*إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ*) *(7)، * (*وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ … *) *(8). مع ذكره.
(1) سورة المدثر: الآيات الأولى.
(2) سورة النبأ: الآية 18.
(3) سورة النبأ: الآية 38.
(4) سورة لقمان: جزء من الآية 28.
(5) سورة الزمر: جزء من الآية 68.
(6) سورة إبراهيم: جزء من الآية 21.
(7) سورة المائدة: جزء من الآية 105.
(8) سورة البقرة: الآية 281.