بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

عرفنا الله ضلالة من قد خالفهم، وقد أقام الله حجة المسلمين ممن قد فسرناه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكمهم في عثمان مع ما قد تذكره من الحجج الواضحة غير أن الذي ذكرناه نقض لقول هذا السفيه(1) وإيضاح لضلالته.

وأما قوله: إنهم برئوا من أبي بكر ومن خالف سبيله حمزة وأصحابه هم الذين خالفوه وبدلوا حكمه فبرئ الله والمسلمون منهم والحمد لله على عرفنا من ضلالهم وأوضح عن سبيلهم، وهذا لإقامة الحجة بالتنزيل والتأويل معروض على أبي عبد الله محمد بن محبوب.

قال أبو سعيد: تقول بقول أبي عبد الله على الشريطة التي وصفها إلا في قوله كذب عدو الله على الإباضية فلا ندري ما أراد أبو عبد الله بقوله في ذلك.

وأما الصفة التي وصف الإباضية فلا نجدها خارجة من صفتهم … قومنا على العموم … الشكاك والمرجئة وإنما يحرمونها حتى يحلها بوجه من وجوه البغي، ثم هي هنالك حلال ما كانوا على البغي حرام سبيهم وغنيمة أموالهم على كل حال وحلال مناكحتهم وموارثتهم وأكل ذبائحهم على العموم على كل حال.

ومن الكتاب:

وبرئنا من الشمراخية بما حرموا من دماء الكفار في الشر، وقد أرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى كعب بن أشرف سرا ليقتلوه

(1) أعتقد أن المناقشة الموضوعية لم تكن تستدعي إلقاء الشتائم، وقد كان إمامنا نور الدين السالمي -رضي الله عنه- يتلقى الشتائم من معارضيه وهو يرد عليهم بالحجج، مع أننا لا نعلم من حمزة هذا الذي يشير إليه المؤلف ولكن القاعدة واحدة.

٩٦١ / ٤٬٣٨٩