الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٧الباب الخامس والثلاثون
في خوف الفرقة بين المسلمين
قال أبو محمد: أخبرني جعفر أنه اختلف هو والحسن بن عمر في الولاة وكذلك إذا ولى الإمام واليا فهو في الولاية، وقال جعفر: لا أتولى إلا من علمت فيه خيرا، قال: فتنازعنا إلى هاشم بن غيلان، فأعان هاشم حسنا حتى سكن حسن ثم قال هاشم: أنا لا أتولى إلا من علمت منه خيرا، فقلنا فمالك أعنت الحسن، قال: خشيت الفرقة، فانظر كيف كانوا يجدون الفرقة ويتباعدون عن كل سبب يخافونها.
مسألة:
عن الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان قال: اختلف شبيب بن عطية وموسى بن أي جابر في رجلين كانت لهما ولاية عند رجل فبلغه يقينا أن أحدهما قتل صاحبه، قال موسى: أبرأ من القاتل حتى أعلم أنه قتله بحق، وقال شبيب: هما عندي على ما كانا عليه حتى أعلم أنه قتله ظلما، قال: فوقع بينهما حتى كادت أن تقع بينهما فرقة ثم تابع شبيب لموسى وقالوا: هذا رأي إخوانك من أهل العراق، قال هاشم: وأنا أقول بقول موسى.