الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٦قال أبو سعيد: هكذا.
وإذا قال: فما الإسلام في عشر كلمات؟ فقل: شهادة أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له - وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم - والإقرار بما جاء من الله - وإقام الصلاة - وإيتاء الزكاة - وصوم شهر رمضان - وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا - وولاية المؤمنين - والبراءة من أهل الضلالة على ضلالتهم - والوقوف عن الشبهات.
قال أبو سعيد: حسن.
قال غيره: إذا أقر بالجملة وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن جميع ما جاء به محمد هو الحق المبين فقد ثبت له جميع دين الله، ثم نضيف بعد هذا ما أراد من فرائضه على نحو ما ذكر حتى يتم عشرة، ولو أنه جعل مكان حج بيت الله وصوم شهر رمضان وغير ذلك مما ذكره من فرائض الله، فقال الغسل والجنابة والوضوء للصلاة والصلاة وما أشبه هذا من الفرائض قام مقام ما ذكره مما عدده من فرائض الله وعلى هذا المعنى.
ولو قال: فما الإسلام في إحدى عشرة كلمة أو ثلاث عشرة كلمة أو عشرين كلمة أو أقل أو أكثر، فأتى بالجملة التي ذكرناها ثم أضاف إليها غير ذلك من الفرائض حتى يبلغ عدد ما اشترطه كان قد وافق ما ذهبوا إليه من المعنى ووافق في ذلك وجه الصواب إن شاء الله، والله أعلم وانظر في ذلك ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.