الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣الباب السابع والثلاثون
فيمن يتولى أحدا مسمى بعينه من الناس
وعن أبي الحواري: وسألته عمن يتولى أبا سعيد القرمطي، وقال: أنا أعرف صحة عقدة إمامته أيتولاه المسلمون أم يبرءون منه أو يتولى من تولاه أو يبرأ ممن برئ منه؟
فقال: نحن نبرأ من أبي سعيد القرمطي، ونبرأ ممن تولاه، ونبرأ ممن وقف عنه ونبرأ ممن شك فيه من بعد رجوعه من السوق إلى نزوى هذا وأما عقد إمامته فلا نقول فيها شيئا، وأما من بعد خروجه من نزوى ورجوعه إليها من بعد دخوله في القرامطة فنحن نبرأ منه من بعد ذلك إلى هذا اليوم ممن تولاه وممن وقف عنه وممن شك فيه، فلا ينبغي لعاقل أن يناظر في أبي سعيد ولا في عقد إمامته، وإنما كان يشبه لعب الصبيان فمن تكلم في ذلك فينبغي أن يعرض عنه ويمقت فلا يلتفت إليه، وهذا من كلام السفاهة والحمق والضلالة.
قال أبو سعيد: هذا القول معنا خاص فيمن علم من أبي سعيد ما يستحق به العداوة وعلم ممن تولاه أنه تولاه على ما لا يسعه ولايته عليه وعلم ممن شك فيه أن شك فيه بعد أن علم منه ما لا يسعه الشك فيه عليه.
مسألة:
قال أبو الحواري في شبيب بن عطية في جواب منه: إن من برئ من شبيب برئنا منه، ومن برئ ممن تولاه برئنا منه، ومن تولى من تولاه فهو على ولايته إن كانت له ولاية.