الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤مسألة:
عن أبي الحواري وعن من سمعته يتولى من يبرأ منه المسلمون أيسعك الإمساك عنه أم لا؟
فإذا كان يتولى من قد أجمع المسلمون على البراءة منه من أئمة الكفر لم يسعك الإمساك عنه وهو بمنزلة من تولاه ويجب عليك فيه كما يجب عليك في الذي تولاه وقد أجمع المسلمون على البراءة منه.
مسألة:
سألت أبا محمد نجدة عن رجل اعتقد الولاية والبراءة في الجملة ونيته السؤال عما يلزمه وهو مشغول عن السؤال بالقوت وطلبه إلى أن طالت به السنون وهو ينوي الخروج في طلب السؤال، هل يكون سالما؟
فقال: هو سالم إذا كانت نيته السؤال وقد اعتقد الولاية والبراءة في الجملة.
مسألة:
والذي عرفت أن ولاية المؤمنين في الجملة أن يقول: أنا أتولى من تولاه الله ورسوله والمؤمنون وكذلك البراءة من الكافرين في الجملة أن يقول: أنا برئ ممن برئ منه الله ورسوله والمؤمنون، فإذا كان هذا اعتقاده فهو سالم ما لم يتول عدوا أو يبرأ من ولي، هذا يكتفي به الضعيف ما لم تقم عليه الحجة بولاية أحد من المسلمين أو بالبراءة من أحد من الكافرين، فإذا قامت عليه الحجة ببينة عادلة أو شهرة قاضية فحينئذ لا تجوز إلا الولاية أو البراءة وسل المسلمين.