بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦

فقد برئ وتولى، وإذا تولاهم على ولاية من تولوه والبراءة ممن برءوا.

مسألة:

وسئل أبو عبد الله عن رجل لم يدخل في دين المسلمين أيضره ذلك؟

فإذا كان عارفا في حقوق الله في أمره ونهيه فليقم بما أمره الله من طاعته ويجتنب ما نهى الله عن معصيته وليس عليه غير ذلك ولا يضره إن لم ينسب ذلك عنه أحد من الناس.

مسألة:

ومن جواب أبي عبد الله إلى أخيه المحير، وعن رجل من أصحابنا قال: أنا أتولى من تولى المسلمون وأبرأ ممن برئ الله منه والمسلمون فلا يجوز له ذلك، وعليه أن يقبل شهادة المسلمين إذا كانوا مجتمعين على براءة ممن برءوا منه وليس له تكذيبهم ولا الشك فيهم ولا التوهم عليهم، فإن تولى أحدا ممن برءوا منه استحق البراءة وإن وقف وسلم للمسلمين وتولى من تولوا وبرئ ممن برءوا منه، وقال: إنه يسأل عن الذي برءوا منه بعينه فذلك يقبل منه لأن الشاك ضال والسائل المسلم للمسلمين مقبول منه حتى يعلم رأي جماعة المسلمين.

مسألة:

وهذا من كتاب الفضل بن الحواري: إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة فقال رجل: قولي قول المسلمين قد تقدم القول فيها عن أبي عبد الله.

٩٩٦ / ٤٬٣٨٩