القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس لباجو من بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠ولعلّ من المفيد لنا نحن معشر طلبة العلوم الشرعية ونحن ابتدائيون في هذا المجال أن نضرب مثالا أو مثالين لهذا الصنف من القواعد الفقهية ، أو الأصول البعيدة، أو الكليات الكبرى للفقه كيف توصّل إليها العلماء الربانيون من خلال جمع النصوص المشيرة إليها أو الدالة عليها فاستقرؤوها استقراء حتى تحصلوا منها على مثل هذه القواعد ثم طبقوها ويجب أن تطبق تطبيقا تنازليا وتفريعيا على ما لا يتناهى من جزئيات وفروع حياة الناس أبد الدهر إلى نهاية التكليف بقيام الساعة، أو برفع القرآن كما قيل وورد في الأثر.فمن ذلك:
1ـ قاعدة أو أصل يسر الدين أو يسر الشريعة السلامية - جملة وتفصيلا- هذا أصل كبير من أصول الشريعة وفقهها ، وكلي من كلياتها ، وقاعدة من قواعد الفقه الكبرى وأصولها البعيدة توصل إليها العلماء، أو يتوصل إليها الدارس عندما يستعرض ويستقرئ ويستقصي ويستنطق النصوص التالية بمنطوقها ومفهومها ودلالتها الفرعية أو البعيدة من مثل قول الله - عز وجل - :
أ) في مجال الصوم – صوم رمضان – ونحن فيه اليوم قال: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا اَوْ عَلَىا سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنَ اَيَّامٍ اُخَرَ، وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ ﴾ (البقرة:184)
ب) ثم قال : ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَن كَانَ مَرِيضًا اَوْ عَلَىا سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنَ اَيَّامٍ اُخَرَ، يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر ﴾ (البقرة:185)