القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس لباجو من بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان
الجزء ١ · صفحة ١ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري
القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس بن فتح "مقارنة"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين نزل على عبده الكتاب تبيانا لكل شيء مقررا ومؤكدا ذلك بقوله عز من قائل: ﴿ مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيءٍ ﴾ (المائدة:38) وجعل منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، وخول نبيه - صلى الله عليه وسلم - تبيان ما نزل إلينا إذ قال له: ﴿ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (النحل:44) فأكرمه بجوامع الكلم فجاء بيانه بما لا يكاد يقل عن القرآن حكمة وبيانا، إذ ﴿ مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىآ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىا ﴾ (النجم:3-4) لولا فارق الإعجاز الخاص بالقرآن فصلوات الله وسلامه على نبيه وصفيه حبيبنا محمد رسول الله إذ قال:«أوتيت القرآن ومثله معه» - صلى الله عليه وسلم - الله عليه وعلى آله وصحبه الذين قال عنهم:«أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» فكانوا خير قرون هذه الأمة التي قضى الله في حقها أن تكون خير أمة أخرجت للناس أمة وسطا لتكون شهداء على الناس ويكون الرسول عليهم شهيدا.