جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

إن مات وكان جورا من المشتري على الشفيع لأنه أخذ منه ثلاثين درهما ولم يكن له ذلك؟

فعلى ما وصفت فلا يجوز للمشتري أن يأخذ منه أكثر مما أعطى فإن سلم الشفيع إليه ذلك وهو قادر على أن لا يعطيه إلا حقه فطابت بذلك نفسه لم يكن له أن يأخذ منه ما سلم إليه ولا من ماله. وإن كان لا يقدر أن يأخذ شفعته إلا بذلك سلم إليه الثلاثين أدرك متى ما قدر على ذلك في حياته وبعد وفاته.

مسألة:

جواب من أبي الحواري أما بعد حفظك الله وأبقاك، برحمته تولاك وصل إلي هذا الكتاب من بعد أن كتبت جواب الكتاب. وذكرت في امرأة بيعت شفعة لها والذي اشتراها رجل جار للمرأة و المرأة تبرز به وتكلمه فلما بلغها خبر الشفعة وبيعها أرسلت زوجها إلى المشتري ليأخذ للمرأة شفعتها فذهب زوج المرأة إلى الذي باع الشفعة فسألها عن بيعها فأخبره ببيعها فذهبا جميعا إلى الذي اشتراها الشفعة فلم يعطهم شيئا إلى أن تولوا إلى الحكومة واحتج المشتري أن المرأة لم تصل ولم تطلب الشفاعة إليه شفعتها.

وقالت المرأة أنها تحلف أنها طلبت شفعتها من حين ما علمت أو ساعة علمت أرسلت زوجها فلانا يطلب لها شفعتها وذهب أيضا إلى فلان و فلان فأرسلتهما عليه واحتج المشتري والمرأة مقرة أنها لم تذهب إلى المشتري