الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧قال أبو يحي: إن كان سلما برأي الحاكم لم يلزمه الذي صدق على إنهاء وديعة شيء. وإن كان سلمها برأي نفسه كان ع شيء. وإن كان سلمها برأي نفسه كان ع ليه أن يسلم إلى الذي صدقه على أنها وديعة ألف درهم. قلت لأبي الحواري رحمه الله ما تقول أنت فيها؟
قال: يعجبني هذا قوله إذا سلمها برأي الحاكم لم ألزمه لصاحب الوديعة شيئا وإن سلمها برأي نفسه ألزمته له الألف.
مسألة:
وقيل عن أبي الحواري في رجل باع لرجل مالا ثم أشهد أني قد بعه فلانا مالي بمائة درهم وقد استوفيت منه ولم يكن المشتري دفع إليه الثمن فلما طلب البائع الثمن فقال المشتري ليس علي لك شيء وقد أشهدت أنك قد استوفيت من الثمن. فقيل: إن كان مع المشتري بينة أن البائع أنه أشهدهم أنه استوفى منه الثمن وطلب البائع اليمين حلف بالله لقد أوفاه ثمن هذا المال وما عليه له ثمنه شيء.
إن لم يكن مع المشتري بينة كان القول قول البائع وعلى المشتري بينة بالوفاء.