الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٠فإذا نزلوا حتى مات لزمتهم الدية. إن لم يعرفوا له أبا ولا أما ولا رحما كانت الدية عليهم يفرقونها على الفقراء وهذا مثل رجل لم يجد طعاما وقد رآه من يقدر على الماء فلم يسقه حتى مات كانت عليه الدية.
وكذلك من لم يكن معه ماء فرآه من يقدر على الماء فلم يسقه حتى مات كانت عليه الدية. وكذلك من لم يكن معه ماء فرآه من يقدر عل الماء فلم يسقه حتى مات كانت عليه الدية وهذا إذا عرفوا أنه به ذلك وطلب إليهم فمنعوه ولم يعطوه. وكذلك من يضل الطريق إذا استرشد قوما فلم يرشدوه فضل الطريق فمات كانت عليهم الدية وأشباه هذا.
مسألة:
وذكرت في رجل جعل دمه لقوم قبل موته ثم أنه قتل وجعل أخ المقتول الذين قتلوا أخاه في الحل و أبرأهم من دمه وجاءوا الذين جعل لهم المقتول دمه في حياته يطلبون بدمه لمن دم المقتول.
فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الرجل الذي جعل دمه للقوم من قبل أن يقتل ثم قتل بعد ذلك فالدم للأولياء و ليس للذي جعل لهم الدم شيء ولا حق لهم وبطل مطلبهم بدمه إلا أنه قد خاف على نفسه ممن يكيده فذلك الجعل في حياته باطل و الله أعلم بالصواب.