جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

التقوا كان في القوم من رمى و قتل وفعل فيهم من لم يفعل شيئا في ذلك و أراد التوبة من مسيره. إن كان هذا الرجل سار مع قوم بغاة ظالمين وكثرهم بنفسه وكان معهم حتى وقعوا بالقوم ونالوا منهم ما نالوا فأنه يلزمه مثل ما يلزم وفعل ذلك ولو لم يرم ولم يقتل.

يوجد عن بعض الفقهاء أنه قال من نظر سواد رأسه فقد أشرك في دمه. وعن قوم بايعوا على قتل رجل وساروا إليه فمنهم من أعان بسلاحه ومنهم من بطعان ومنهم بدوابه وساروا إليه جميعا حتى دنوا منه جميعا ثم تقدم رجل منهم فقتله. فهؤلاء كلهم شركاء في دم هذا الرجل.

وإذا أحدث أحد منهم حدثا من كسر جدار أو قطع نخلة و أخذ شيئا من المال فإنما الغرم على من أحدث من خاصة ماله والقائد لهم يلزمه جميع ذلك. و أما التوبة فهي لازمة للجميع منهم في ذلك. و أما إذا خرجوا لقتل رجل فلما وصلوا إليه ندم من ندم منهم على ذلك و بقي قائما نادما ولم يرجع و سلاحه شاهر حتى قتل القتيل؟