الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣أن عليه الدية ولا قود عليه.
وإن ندم و غمد سيفه و بقي قائما فعليه التوبة و لا قود عليه و لا دية. و إن نظر المقتول إلى سواد رأسه فهو شريك القوم. و إن خرجوا مع بعضهم أنهم يريدون صلحا أو أمرا مما يسع فلما وصلوا كان منهم ما كان وقتلوا على هذا الحال فعلى من لم يقتل و لم يرض و لم يدل وخرج من جملتهم التوبة و الاستغفار.
وعلى من بقي مكثرا بنفسه شاهرا سيفه الدية ولا قود عليه إذا كان غي مريد لذلك. وأما من أراد ذلك حين ما وقع الأمر فهو شريك للفاعل إذا نظر المقتول إلى سواد رأسه. وقيل: في رجل خرج قوم صاحوا بالسلاح يريدون الدفع عن الحريم معهم فأحدث القوم أحداثا بالباطل و سفكوا الدماء؟ فإن كان هذا الرجل لا يحب ذلك و لم يتبين عليه بوجه من الوجوه و إنما خرج على سبيل الوسيلة ليدفع عن الحريم أو سبيل يجوز له ما حدث غيره ذلك ولم يكن منه هو رضي بذلك و لا معونة و لا قدر على إنكار الباطل لم يلزمه عندي إثم و لا ضمان و لكل امرئ ما نوى و عليه ما نوى.