الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣مغلوبا اعنوا أي أئتوا يوما بعد يوم وارتعوا أي دعوة يومين وأتوا في اليوم الثالث وهو اليوم من الإعادة الأولى إلا أن يكون مغلوباً أي مخلوفاً عليه فإنه يتعمد في كل يوم.
وقال أبو سعيد: يوجد انه لإبعاد المريض فوق ثلاث مرار إلا من ذهب عقله فيعاد على الدوم.
*مسألة:
وعمن يحمل التسليم على الناس ورد السلام والتسليم على نفسه إذا دخل بيتاً وهو داين بجميع ما يلزمه في دين المسلمين هل يكون ساما إذا لم يسلم على نفسه أو يسلم على الناس أو يرد عليه السلام؟
على ما وصفت لك فعلى ما وصفت فالتسليم على الناس من أهل القبلة طاعة والرد فريضة.
وأما ترك الرد فلا عذر له في جهالته.
واما ترك السلام متعمداً فهو تارك الطاعة والفضل هو كغيره في المضيعين.
فإن كان ساهياً أو ناسياً وليس ذلك إختياره ولا إعتقاده فإذا ذكر سلم وهو داين بالجملة في اللازم فالناسي مور ونرجوا أنه سالم وأن تسليمه على نفسه وعلى أهله فذلك شيء لعله مع كثير من الناس متروك.
ومن صح أنه يسهوا أو يفعل ذلك طبيعة بلا إعتقاد تصنيع وصية الله وذلك من فعلنا إلا بمن الله فنرجوا إذا صدقت توبته إلى ربيه أن يغفر خطاياه ويتجاوز عنه بإحسانه.