الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨خروج روحك فإن ختم لك بالعمل الصالح فما يضرك ما سلف من المعاصي وإن ختم لك بسوء العمل والكرة الخاسرة وسلبت الإيمان عند الموت فما ينفعك عمل صالح قدمته فتذكر وتدبر ومن الاثر طوبى لمن وفق للتوبة حلول الأجل وأضاف إلى العلم العمل وتدارك ما فرط فيه من الخلل والتحقق بالفائزين.
وخسر من أسرف وعاجله أجله قبل التوبة.
وكم مستقبل يوما وليس بمستكمله ومنتظر غدا وليس أهله.
لو رأيتم الاجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "القبر أول منزل من منازل الآخرة والذي نفسي بيده فالقبر ما هو إلا روض من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار " وقال صلى الله عليه وسلم " المؤمن في قبره في روض خضراوين حد له قره سبعين ذراعاً ويضيء له وجهه حتى يكون كالقمر ليلة البدر".
ويقال: أن أرواح الكفار في برهوت بئراً واد تحت الثرى وتحت الأرضين السبع.
فصل:
وروى عن جابر بن زيد رضي الله عنه أنع لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني فقال له: أي شيء تشتهي يا أبا الشعثاء؟
قال: ملاقات الحسن ،والحسن إذ ذاك مستخف من الحجاج فجاء ثابت فأخبره.
فقال الحسن: كيف بالوصول؟