جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

وعن امرأة حاضت يومين في شهر رمضان ثم انقطع عنها الدم فجهلت أن تغسل وكانت تصلي وتصوم حتى انقضى شهر رمضان ما يلزمها؟

فعلى ما وصفت فعلى هذه المرأة بدل ما مضى من صومها، وبدل ما مضى من شهرها وعليها ايضا بدل ما صليت من قبل الغسل وهذا على قول من يقول أن أقل الحيض ثلاثة أيام وهذه انما حاضت يومين ولو حاضت ثلاثة ايام لم تعذر بجهل الغسل وكانت عليها الكفارة للصلاة والكفارة عليها للصيام وانما عليها البدل لصيامها والله اعلم بالصواب.

قلت: ان كان وقتها عشرة ايام فلما انقطع الدم تركت الصوم والصلاة إلى آخر وقتها كل يوم تنتظر الدم وتظن أن ذلك لها ثم غسلت وصلت وصامت؟

فعلى ما وصفت فهذه معنا أعذره وقد سمعنا في هذا اختلافا من قول المسلمين إذا انقطع عنها الدم فانتظرت بعد ذلك يوما او يومين في شهر رمضان؟

قال من قال: علها البدل ما مضى من صومها.

قال من قال: علها البدل ما أفرطت.

وأحسب انما قالوا: اذا انقطع عنها الدم ثم غسلت ثم انتظرت رجعة الدم من بعد ذلك قعدت على ذلك يومين أو يوم تصلي ولا تصوم وتنتظر الدم أن يراجعها في قرؤها جهلا منها بذلك.

فعلى ما وصفت قال من قال: عليها بدل ما مضى من صومها.

وقال من قال: عليها بدل ما افطرت وعذرها بجهلها في هذا ما كانت