جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

-126 -

له فأنى قد كلت من هذا المدخر أن خمسة وعشرين قفيرا تمرا فخذه بحقك فقبل هذا التمر على قول الرجل.

فعلى ما وصفت فقد وجدنا من الأثر عن بعض الفقهاء أن ذلك جائزا إذا صدق على قوله.

قلت: وان اختلفا ولم يكن مع الرجل إلا تمر مكنوز؟

فان اتفقا على شيء من الكيل من التمر المكنوز وقبله الذي له الحق وأبرأه الذي عليه الحق من الباقي فقد بلغنا عن بعض الفقهاء أنه أجاز ذلك.

*مسألة:

وعن رجل أسلف مدخر ان صرفان فلم حل الاجل أعطاه مدخران بلعق بطيبة من نفسه جعله من حل.

فعلى ما وصفت فلا يجوز هذا وليس له أن يأخذ إلا من الصرفان وأعلم أنه إذا كان السلف على نوع مسمى من التمر أو الحب لم يأخذ إلا من ذلك النوع الذي سماه ولا يجوز لهما أن يتفقا على غير ذلك النوع ولو تحالا.

*مسألة:

وعن رجل كان معه حب لرجل فقال لصاحب الحب بايعني الحب وأنا أتسلف من عندك فبايعه الحب ووزن له هذه الدراهم فلما قبضها صاحب الحب رجع الذي اشترى منه الحب في مواقفهما ذلك.

فعلى ما وصفت فلا يجوز هذا وليس له إلا رأس ماله ويرد عليه حبه وكل سلف جر منفعة فالسلف فاسد وأزدد من سؤال المسلمين والحمد