الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨-128 -
فعلى ما وصفت فهذا قرض جائز ويتحاللان عند القضاء أيكون هذا آخر أكثر من حقه جعله الآخر من الحل في الفضل الذي عنده وأما القرض فإذا كان القرض مجهولا لا يعرف بالكيل ولا بالوزن مثل المدخران والجراب ونحوه وقد كره ذلك من كرهه وأجاز ذلك من أجازه إذا اتفقا على العطيه وإنما منع ذلك من منعه لأن لا يدرى ماله وما عليه.
وأما القرض أن يقترض شيئا مسمى من المعروفات والموجودات في أيدى الناس ولا يقول له أقرضتك حبا بحب ولا تمرا بتمر لأن هذا يكون بمنزلة البيع وإنما يقرض قرضا مرسلا فذلك هو القرض فأفهم ذلك.
وفي نسخة فكذلك الدراهم على نحو لك وبعض لعله وقرض حبا بحب ودراهم بدراهم فيكون هذا ضربا في البيع فلا يجوز هذا.
وأما الذي يقرض شعيرا فيعطى برا أو ذره أو يقترض ذره فيعطيه برا أو شعيرا فأما إذا لم يكن هنالك شرط كان ذلك على ما اتفقوا عليه في أكثر ما عندي أنه قيل يجزى في مثل هذا الاختلاف وهذا عندي أشبه ما قال نسخة ما قيل.
*مسألة:
وعن أبى الحواري وعن رجل كان عليه لرجل دراهم ثمن تمر أو ذره أو غير ذلك فأعدم فقال له الطالب أنا أسلفك واقضى ففعل فقضاه فإذا كان هكذا سلف فاسد.
إن كان لم يشترط عليه أن يقضيه ولا قال له أسلفك لتقضينى فالسلف تام.