جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أو يأثم بلفظه ذلك فاستتبه فإن كان يذم نفسه إعترافا بذنبه تائبا إلى ربه فليس عليه في ذلك جناح إذا أراد التوبيخ لنفسه والصلاح.

وقد قال يونس النبئ صلى الله عليه وسلم في بطن الحوت "لاإلاه إلا أنت إني كنت من الظالمين ".

وقال موسى صلى الله عليه وسلم: "فعلتها إذاوأنا من الضالين " وإنما قول الأنبياء والأتقياء في مثل هذا لأنفسهم إعترافا بذنوبهم وتوبة منهم إلى ربهم.

*مسألة:

ويكره أن يقال إعتمادنا على فلان مع توكلنا على الله والله أعلم.

*مسألة:

وأخبرني أبى الحواري رحمه الله انه سمع الصلت بن خميس رحمه الله يملك كتابا من لسانه إلى رجل من أهل بلده من رءوس بهلا ممن شاهر فسقه في البلد على ما يقال في ذلك الزمان بأنه يعين الظالمين على ظلم العباد ،فكتب إليه أبو المؤثر رحمه الله:

"حياك الله وحفظك الله "

فقال لي أبو الحواري قلت لأبى المؤثرحين ذلك أليس حياك الله ولايته فأقبل على مغضبا فقال قد قيل أن للرحم تقية وللجبار تقية هكذا أحفظ عن أبى الحواري ،رواه لي عن أبى المؤثر ورأيت في الأمور كلها أحسنها أوسطها وأقبحها أشططها ،ولا يكون على الناس فظا لكن إنكاري نصيحة ووعظها ولا يكون عليهم بالكلة مبسطا ما يكون به وفيهم لله مسخطا ولكن هجلرك لأهل المعصية والفقراء كهجرك