الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠لأهل المعصية والأمراء ،واجعل التقية لك حبة تتوقا بها عن نفسك أمور الفتنة وكن عارفا بزمانك ،حافظا للسانك ،فإن من لم يكن يغرف زمانه ،ويحفظ لسانه ،كاد أن يكون هالكا مفتونا.
وقلت لي فيمن يقول: عظم الله أجرك فهذا حسن ويحتمل ذلك لغيره الولي عند معاني الدنيا دون الآخرة فإن من تعظيم أجر الناس في الدنيا أن يسر في حياته سرور الغرور.
وقد قال الله: (وقولوا للناس حسنا) وفي بعض وجوه القراءة وقولوا للناس إحسانا ،وإني لأمقت الرجل يخرج من بيته غير مجبور ولا مقهور فيأتي إلى الناس في جنائزهم فيظهر إليهم في تعزيته على مصيبتهم عند وجوب صلتهم الجفا من أمره فلو لم يصلهم أجمل به.
وقد روى عن النبئ صلى الله عليه وسلم أنه دخل عليه داخل في منزل بعض أزواجه فلما دخل عله داخل في منزل بعض أزواجه فلما دخل ألان له رسول الله صلى الله عليه وسلم في القول فلما إنصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيئس أخو العشيرة فعاتبه من عاتبه من أزواجه في ذلك صلى الله عليه وسلم ،فقال أنا لا أحفظه إلا أني أحفظ المعنى بأنه ساخط قول من يتلقى الناس بالجفا من قوله ،وعن ولي لك تراه يخرق رطبا من مال اليتيم أو مال غائب من القرامطة أو قوم أغياب لم يعرف أين هم ولم تعرف أنت ذلك المال ،فاعلم أن كل شيئ رايته فيه ولك من ركوب فرج أو أكل مال فهو عندي كما رأيته يأكل في شهر رمضان عليك ان تثبت على ولايته حتى تعلم أنه أكل متعمدا غير ناس أو بما عزر ولا لك أنت أن تأكل في شهر رمضان.
كذلك يحل لك ويلزمك أن تثبت في ولاية وليك إذا رأيته يأكل مالك أو مال غيرك حتى تعلم أنت أنه أكل حراما وليس لك أنت أن تأكل مال غيرك إلا بما صح معك أنه لك حلال ففعل وليك غير فعلك فاعلم ذلك. تم الجواب.