الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤قلت: هل يجوز له ذلك وهل يبرأ منه إن كان وليا للمسلمين؟
قال: على ما وصفت فإن كانت تلك السلعة من أموال المسلمين التي كانت في أيديهم جاز له ذلك مالم يكن من الصدقات إلا أن يكون من أهل الصدقات.
وإن كانت هذه السلعة من الوصايا التي أوصى بها المسلمون من جهة الخلاص فإنما ذلك للفقراء من المسلمين فإن كان من فقراء جاز له ذلك وإن كان من الأغنياء لم يجز له ذلك وإنما لا نترك ولايته حتى نسمع قوله فإن رأينا له مخرجا قبلنا منه وإن إستبان لنا خطأه برئنا منه أو إن إشتبه علينا أمره وقفنا عنه من بعد ان يمتنع التوبة وليس بدأ منه من بعده موته ما لم نعرف قوله.
*مسألة:
عن أبى الحواري وعمن كان عليه دين وهو يأمل قضاءه إلى أن مات ولم يكن له وصية وهو ليس من شأنه الإصرار ما القول في ولايته؟
فعلى ما وصفت فهذا على ولايته حتى تعلم أنه مات جاحدا لتلك الحقوق ولا يدين لأهلها بحقهم.
*مسألة:
عن أبى الحواري وسألته عن إمام شهد بعدالته رجلان صالحان ليسا ممن لهما في بصر الولاية والبراءة أترى عقده هذا الإمام صحيحة وكذلك رفع ولايته رجلان وهما ليسا عالمين بالولاية والبراءة كبلاغة العلماء أيجب علي أن أتولاه أو أشهد عليه بمفكرة –أيسعني أن أبرأ منه أو تولاه بقولهما؟