الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢الذين لا يعلمون أنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين).
نوصيكم بطاعة الله أن تعملوا بها وتدعوا إلى الوفاء بها وأن تحضوا على إقامة شرائع الإسلام ،والرضا بالحلال واجتناب الحرام وأن تعملوا بفرائض القرآن فيما ساءكم أو نفعكم أو ضركم وأن تسمعوا أو تطيعوا لمن ولاه الله أمركم فيما أطاع الله فيه وأن تتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ’وأن تقولوا الحق وتجتمعوا على العدل.
وتولوا أهل طاعة الله ولا تولوا أهل معصية الله على معصيته.
إن الله قال: (لا تجد قوما يأمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه) وازدجروا عن العصبيات والحميات فإنها من أخلاقيات الجاهلية.
وأدوا إلى الله في جميع ما إفترض عليكم وحملكم من أمانته من الصلاة والزكاة وضعزها في مواضعها واعلموا ان من وفا بها من الله على رحبة من الأثر له في سعيه ولا يخاب له من ثوابه والمزيد له من فضله ومن سترها أو شيئا منها فقد خان الله وليس من الله في شيء.
وقد قال الله تعالى:
(ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون بما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير)