جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وقد قيل: أن هذا لمن يبخل بما فرض الله عليه من الزكاة فلا يقبل الله صلاة من كان لزكاته خائناً.

وقال الله: (يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين)

فمن لم يؤت زكاته ولم يقم بما أنزل الله إليه من فرائضه وشرائع دينه ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء والله هو الغني الحميد.

إياكم وتوليد الفتن وتعاونوا على العمل بكتاب الله وما أنزل من البينات والسنن وما توفيقكم وإيانا إلا بالله وصلى الله على محمد النبي عليه السلام.

وقد وصل إلى كتابكم تسألون عن خبر معرفة ما قد سبق في الأحداث والأسور السالفة من أهل عمان وغيرها وذكرتم في أمر سعيد بن زياد وكيف ذلك.

فالذي بلغنا أن سعيد بن زياد بعث قائداً إلى أهل الأحداث من الشرق فلما وصل إليهم وكان بينه وبينهم ما قد كان فلما ظهر سعيد عليهم واستولى على بلادهم وأراد دمارها فبلغنا أنه بعث رسولاً إلى موسى ابن أبى جابر رحمه الله وقال سعيد للرسول أن يقول لموسى بن أبى جابر أن سعيد أيقطع تحمل بني نحو فقال له موسى فيما بلغنا ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين.

لما رجع الرسول إلى سعيد بن زياد وأخبره بما قال له موسى بن أبى جابر أقبل سعيد بن زياد على قطع النخل وهدم المنازل فهذا الذي بلغنا من خبر سعيد بن زياد وقول موسى بن أبي جابر.