الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦/مسألة:
وسئل أبو الحواري عن امرأة أشهدت لزوجها بمالها على أن لا يتزوج عليها ثم أنها رجعت وقالت لا أتم هذا ورجوعها قبل أو يتزوج عليها زوجها هل لها في ذلك رجعة.
قال: نعم ولها مالها إلا أن يكون الزوج قد مات على ذلك ولم ترجع عليه في حياته فلا مال لها.
وكذلك أن قالت له لا تتزوج فلانة وأن أعطيك مالي فأشهد لها بمالها وترك تزويج تلك المرأة لأجل ذلك حتى ماتت المرأة فذلك ثابت للزوج عليها.
مسألة:
وعن أبي الحواري رحمه الله في رجل طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها الذي عليه لها وهي صحيحة فتركت له ولا يعلم أنها رجعت فإن كان تركها له بطيبة من نفسها ولم يعلم أنها رجعت جاز له ذلك؟
إن رجعت جاز له ذلك وإن رجعت كان لها الرجعة فيما أعطته إذا كان بمطب منه إليها.
وأما المريضة فلا يجوز تركها طلب ذلك إليها أو لم يطلب رجعت أو لم ترجع وعليه صداقها وجميع ما أعطته في مرضها فهو لورثتها وعلى الشهود أن يؤدوا الشهادة بما سمعوا وعملوا كان بمطلب أو غير مطلب كان ذلك في الصحة أو في المرض وعليهم أن يشهدوا بعلمهم. وأما إن تركته له في مرضها بحق له عليها فجائز له. وأما الهبة والعطية في المرض لا تجوز.