جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

/ثوبا أو معه ثوب ملقوط وكانت في الثوب علامات مخالفة لغيره من الثياب وعرف أن في يده ثوبا ملقوطا جاز ذلك.

فان أتى بالعلامة يخالف بها غيره من الثياب، فقد قيل أنه يدفع بالعلامة.

وأما إذا عرف أن في يده ثوبا يستدل بذلك على علامته ولم يعرف أنه ثوب وعرف أنه لقطه.

وأما الدراهم إذا لم تكن له علامة من خيط لعله خرقة أو حزمة مهرولا بها ففي عامة قول أصحابنا أنه يعرف ولا يدفع إلا بالبينة.

وإن لم يصح يدفع للفقراء ويوقف حتى يصح بالبينة فيدفع بها.

فصل

وإن أعطى رجل عطية فأحرزها ثم ردها عليه المعطى فلا إحراز عليه في ذلك.

قال أبو الحواري: ليس عليه إلا القبول وهو قول بعض الفقهاء.

مسألة:

قال أبو الحواري: كل عطية فيها شرط فلا تجوز. واختلف فيما أعطى آخر نخلة على أن لا يبيعها ولا يزيلها من يده.

فقول: أن العطية لا تثبت لأن هذا شرط يبطل العطية. وقول: أنه تثبت العطية ويبطل الشرط. وقول: أنه تثبت العطية والشرط كما شرط عليه.