جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

*مسألة:

قال أبو الحواري في سيرته فقال وكتب بعض المسلمين من أهل العلم إلى بعض إخوانه وقد جرى من أسباب الولاية والبراءة.

مما يروى في كتابه أنه حدث بعض من ولاتهم أن محمد بن محبوب والوضاح بن عقبة وسعيد بن محرز وغيرهم من أعلام المسلمين رحمة الله عليهم أجمعين إجتمعوا ذات يوم وكتبوا كتاباً إلى من بلغه كتابهم من المسلمين من أهل عمان:

سلام عليكم قال نعلمكم أنه قد كان من فلان الإمام يريدون أن يظهروا لهم ما قد ظهر لهم ويعلمونه لا يتولونه على ذلك ولا يتولون من علم منه ذلك.

ثم جاء أبو المؤثر الصلت بن خميس رحمه الله فقال لهم أرأيتم من كنتم تتولونه من إخوانكم وهو متمسك بولاية هذا الإمام الذي قد ظهر لكم منه ما قد ظهر أليس هم على ولايتهم معكم حتى تقوم الحجة عليهم بمعرفة حدثه أو بإقامتكم الحجة عليهم بالذي كان منه فأنى أسألكم بالله يا أبا عبد الله لما أمستكم كتابكم فإنه لا يندم محاذر فيخترق أهل عمان وإنما هذه أحداث لا تنتحل خلاف دعوتكم ولا يدعوا إلى بدعة شرعها وإنما هو اقتراف ذنب أعجب منه فلم يقبل منكم النصيحة فيه فباينتموها عليه ولج هو فيه فأمسكوا كتابكم ففعلوا وقبلوا النصيحة وأمسكوا أعمالهم عليه وكان ذلك إلى اليوم غير متنازع فيه.

أنظروا في قول أبى المؤثر فأنه عندي أنه لم يرد ذلك الذنب الذي قلت أعجب به ولم يقبل النصيحة فيه ولج فيه أنه يخرجه من النحلة.