الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩وسنتي فأضربوا عنق أحدهما هذا ما لايجوز على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد قال عمر بن الخطاب رحمه الله أن الله واحد والإسلام واحد ولا يستقيم سيفان في غمد واحد لعله يعني إمامين.
كذلك قال المسلمون لا يجتمع إمامان في مصر واحد وإنما ذلك في مصر واحد ولا يكون للمسلمين إلا إمام واحد.
وكذلك المسلمون في العقد لعبد الله بن يحي رحمه الله إنما كان إمام واحد وإنما يحل لكل مسلم أن ينكر المنكر ويأمر بالمعروف فإذا خرج كان الخروج له حلالا وكان إسم الإمامة له حلاً ما لم يكن في ذلك إمام قبله.
الفضل بن الحواري قدم الحواري بن عبد الله إماماً على عزان بن تميم ومان إمامان في مصر واحد متضادين يبرئ بعضهما بعضاً ويكفر بعضهما بعضاً ويضلل بعضهما بعضاً ويفسق بعضهما بعضاً يطهران بذلك الأسماء ويستحلان الدماء وإن أحد الفريقين لمخالف الكتاب والسنة وساقط في الفتنة واجبة البراءة منه ولزمت المعرفة لضلالتهم ولا يحل الوقوف عنهم وليس كما قال أهل الضعف والعمى أن يقولوا فيهم قول المسلمين ونحن واقفون وسائلون هيهات قد قال ذلك الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ،وضل عنهم ما كانوا يفترون فضلوا بذلك وكانوا مهتدين وكانوا بذلك في ضلال مع المسلمين فمن أخذ برأي الشكاك وأخذ بقولهم واقتدى بفعلهم كان معنا على سبيلهم من الفرقة وتسمية الضلالة وقد مضى على ذلك أوائل المسلمين وآخرهم ونحن تابعون آثارهم.