الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦قلت له: فإن لم تكن غلة هذه القطعة تقوم بعمارة ويعمر هذا المسجد كما تنفق من غلتها؟ قال: معي أنه ينظر في ذلك القائم في ذل بالأمر من المسلمين فإن لم ير على المسجد ضررا في بقية خرابه ورجا أن تقوم الغلة بالعمار فعل.
مسألة:
من جواب الفقيه سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله أم الأخذ بما في النسخ من أموال المساجد فعلى هذا لا بأس على من أخذ بما فيها على وجه الاطمئنانة لا الحكم كان ما فيها يدل على نخلة قائمة أو غير قائمة إذا كان موضعها معروفا فليفسل مكانها وإن لم يعرف وقال أحد أنه يعرفها واطمأن القلب بقوله فلا بأس عليه عندي أن يستأجر على فسلها.
وإن لم يعرف مكان النخلة أحد أبدا والتبس أمرها فيعجبنا أن يقايض بها صاحب المال من مكان يكون خيرا من ذلك المكان الذي للمسجد إذا تحروا مكانها في موضع إلا أنهم لم يعرفوا أنها في موضع ليدفعوا مكان النخلة عوضا عما دفعها هو لهم من ماله والله أعلم.
مسألة:
ولا يجري التعارف في مال المسجد ويختلف في التسريح في المسجد وفرش البسط إذا لم يدرك فيه بسك ولا تسريح من ماله. فقيل: يجوز ذلك من ماله الموصى به لعمارته. وقيل: لا يجوز ذلك.