الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨قال: ليس له أن يصدقها وإن صدقها على ذلك لم تحرم عليه زوجته وليس هذا بمنزلة الزنا.
مسألة:
عن أبي الحواري عن رجل طلب إلى زوجته نفسها فقالت له فإني قذرة تعني أنه ليست تصلي وذلك في الليل فنامت ونام هو ثم استيقظت وإذا هو قد وطئها فأرته الدم وقالت قد قلت لك أني قذرة وقال الزوج ظننت أنها قذرة كان ولدها قد تغيط عليها هل تكون له هذه حجة؟
فعلى ما وصفت فإذا لم تخبره بالدم وإنما قالت إنها قذرة فهذه حجة له فإن كانت المرأة لم تعلم بوطئه إياها فلم تعلم حتى فرغ منها فلا أرى عليهما بأسا إن شاء الله.
وإن كانت المرأة قد علمت بوطئه إياها فلم تعلمه حتى فرغ منها فالإثم عليها ولا إثم عليه وعليها أن تطلب الخروج منه وتفتدي بما عليه لها فإن أبا عن ذلك لم يكن لها أن تمنعه نفسها وهي آثمة.
مسألة:
وسألته عن رجل وطئ امرأته وهي حائض ولم يعلم هو أنها حائض فلما فرغ منها قالت له أنها كانت حائضا في الحين الذي وطئها هل له أن لا يصدقها ويسعه المقام معها؟
قال: نعم. قلت له: فهل يسعها هي المقام على ذلك. قال: قد قيل إنها تعلمه فإن صدقها وإلا افتدت منه فإن لم يقبل فديتها وسعها المقام معه على ذلك. قلت له: فعليها أن تفتدي كلما رجت ذلك منه.